مؤلف مجهول
36
حدود العالم من المشرق الى المغرب
وخيرات ومياه عذبة ، يأتيها التجار من جميع أرجاء العالم ، وتقع هذه الجزيرة أمام فارس . 13 - ناره « 1 » : تقع على خط الاستواء وسط عمارة العالم ، طولها من المشرق حتى المغرب تسعون درجة . وضعت فيها الزيجات ومراصد الكواكب السيارة والثابتات طبق الزيجات القديمة . وتدعى هذه الجزيرة جزيرة استواء الليل والنهار . 14 - وال « 2 » : تقع أمام فارس ، فيها قرى كثيرة ذات خيرات ، وهي مرفأ للسفن . 15 - خارك « 3 » : تقع أسفل جنوبي البصرة . وبين البصرة وخارك خمسون فرسخا . وفيها مدينة كبيرة جميلة تدعى مراور خارك . يوجد قربها اللؤلؤ المرتفع الثمين . 16 - جزيرتان صغيرتان متصلتان ببعضهما تدعى إحداهما سقيطرا « 4 » : تقع قرب بلاد عمان ، قليلة الخيرات وأهلها كثيرو العدد . وتوجد في هذا البحر جزائر كثيرة لكنها غير عامرة ولا معروفة ، وهي أصغر من أن نذكرها . 17 - وفي هذا البحر ، أمام بادية الشام ، جبال تدعى فاران وجبيلان ، يكون البحر [ 5 أ ] هناك دائم الموج هائجا ج - وأما جزائر الأوقيانوس المغربي فهي خمس وعشرون جزيرة معروفة ، أسماؤها في كتاب بطلميوس . ست جزائر منها مقابل بلاد السودان وتدعى الجزائر الخالية « 5 » ، فيها معدن الذهب ، يأتي الناس إليها مرة في العام من ناحية السودان ومدن السوس الأقصى ، ليجمعوا من هناك معادن الذهب . ولا يستطيع أحد أن يقيم فيها لشدة حرّها .
--> ( 1 ) يرجح مينورسكى أن تقرأ هذه الكلمة بارة ( Hudud , p . 881 ) ويميل إلى كتاب القانون المسعودي للبيرونى . ( 2 ) في معجم البلدان ( 1 / 395 ) : " أوال ، ويروى بالفتح ، جزيرة يحيط بها البحر بناحية البحرين " . ( 3 ) وردت إشارة لموقعها أيضا في تاريخ الإسلام للذهبي 189 ( 191 - 200 ه ) . ( 4 ) هي سقوطرا ، ويقال سقطرى كما في تاريخ المستبصر لابن المجاور الذي زارها سنة 618 ه وقال : وفي الجزيرة أربع مدن كبار " ( ص 266 ) . ويتحدث المهري عن ثلاث جزر كبار غربى سقطرى ( العمدة المهرية 23 ) . تحدث عنها وعن عادات أهلها ماركو بولو في رحلته وقال إن أهلها يشتغلون بالشعوذة والسحر ( ص 327 ) . ( 5 ) هي الجزر الخالدات ( جزر الكنارى حاليا ) في المحيط الأطلسى شمال غربى الصحراء الغربية . وتدعى جزائر السعادة أيضا . وفي هامش مخطوطة كتاب الخراج لقدامة بن جعفر ، كتب بخط مغاير لخط الأصل شرح لمعنى الخالدات : " سبع جزر رحلت إليها الحكماء في السفن . يقال إنهم كانوا يسمعون منها صريف الأفلاك ، وبها على ما قيل تنبت الفواكه والحبوب كالرز والشعير وسائر أصنافه والزهور بغير زراعة بل من عند اللّه ، فلذلك سميت الخالدات " .